المرأة ، فيلزمهم الحج ، فإذا حجوا بأنفسهم وقع الموقع ، فإنه يعلم بوجوب الحج عليهم عند حضور البيت ، أو رصا من له الحق أن امتناع الأداء عارض ، وأن الوجوب لولا العارض ثابت ، وإذا أدى «1» الحج ، فليس فِي منع الاعتداد به عن حجة الإسلام إضرار بالغريم ، فلا حج عليه ، فدل أن المانع فِي الخطاب ، وأن الخطاب قاصر عنه لنقص فيه ، بالإضافة إلى الحج ، فلا جرم لا يقع عن حجة الإسلام بحال.
فإن قال قائل: ولو وقع السؤال عن هذا وقيل: العبد إذا كان حاضرا فِي المسجد الحرام وأذن له السيد ، فلم لا يلزمه الحج؟
قلنا هذا سؤال على الإجماع ، وربما لا يعلل ذلك ، ولكن إذا ثبت هذا الحكم بالإجماع ، استدللنا به على أنه لا يعتد بحجه فِي حال الرق على حجة الإسلام ، ولعل المعنى فيه: أن الرق ضرب على الكافر فِي الأصل ، ولم يكن حج الكافر معتدا به ، ولما ضرب عليه الرق ، ضرب عليه ضربا مؤبدا ، فلم يكن فِي حالة الكفر أهلا لأداء عبادة الحج ، ولما ضرب الرق المؤبد عليه ، تقاصر عنه الخطاب أبدا ، فلم يدخل تحت خطاب الحج بوجه.
وأما الفقر؟؟؟ فعارض لا يدوم ، والمرض كمثل ، وقد سبق الخطاب ، وكذا المنكوحة ، فهذا هو السبب فيه.
نعم العبد لا جمعة عليه ، وإذا أداها سقط الفرض ، لأن عليه الظهر ، والجمعة قائمة مقامه ، وليس عليه شيء يقوم الحج مقامه ، وقد روي عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال:
«أيما صبي حج ثم أدرك ، فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما أعرابي
(1) أي العبد. []