فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75900 من 466147

الحقوق تفوت ، والحج حق اللّه ، وهذه الحقوق للآدمي ، فربما يجري فيها زيادة مضايقة لحاجة الآدمي ، وليس الشروع فِي هذه المعاني من مقصودنا إنما مقصودنا: اقتباس هذه الأحكام من هذه الآية الواردة فِي معنى الاستطاعة.

وهاهنا نوع آخر من الكلام ، وهو أن الذين لا استطاعة لهم من المكلفين قسمان:

أحدهما: إذا تكلف المشقة وحج وقع عن فرض حجة الإسلام.

والآخر: إذا حج لم تقع عن حجة الإسلام.

فالقسم الأول كالمرأة إذا سافرت دون محرم أو نسوة ثقات ، أو تكلف الماشي المشي ، أو المريض تكلف المشقة.

والقسم الآخر كالعبد يحج دون إذن مولاه ، فإنه لا يقع عن حجة الإسلام ، حتى إذا عتق وجبت حجة الإسلام.

مع أن القسمين على سواء فِي سقوط خطاب الأداء فيهما «1» .

وقد خالف فِي العبد قوم من السلف ، وحكى الرازي هذا المذهب عن الشافعي ، وهو منه غلط ، ولم يختلف قول الشافعي فِي هذا المعنى ، ولا عن أصحابه وجه على ما رواه عنه الرازي.

والفارق بين القسمين: إن كان من وصل إلى البيت ولزمه الحج ، كالفقير والمريض الذي سهل عليه ذلك العذر من العمل ، أو بسقط صاحب «2» الحق ، مثل المديون والأجير والزوج ، أو لصاحبة المحرم مثل

(1) يقول القرطبي: أجمع العلماء على أن الخطاب بقوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) عام فِي جمعهم مسترسل على جملتهم.

(2) أي سقوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت