بِعَرَفَةَ، فَلَبَّى عَبْدُ اللهِ حَتَّى رَمَى جَمَرَةَ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ هَذَا الَّذِي يُلَبِّي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؟ وَقَالَ عَبْدُ اللهِ فِي تَلْبِيَتِهِ شَيْئًا مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَحَدٍ:"لَبَّيْكَ عَدَدَ التُّرَابِ"فَهَذِهِ التَّلْبِيَةُ الَّتِي يَدْخُلُ النَّاسُ بِهَا فِي الْإِحْرِامِ قَدْ ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى إِطْلَاقِ الزِّيَادَةِ لَهُمْ فِيهَا مَا كَانَ مِنْ أَشْكَالِهَا مِنْ تَعْظِيمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ يَقُولُونَ فِي هَذَا، وَقَالُوا: التَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ كَالتَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ، فَكَمَا لَا يَنْبَغِي الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ، فَكَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي الدُّخُولُ فِي الْحَجِّ إِلَّا بِالتَّلْبِيَةِ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِغَيْرِ اخْتِلَافٍ ذَكَرَهُ لَنَا عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ مِيقَاتَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَمِيقَاتَ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَمِيقَاتَ أَهْلِ نَجْدٍ لِلْحَجِّ، وَلَمْ يُذْكَرْ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ، أَنَّهُ قَالَ:"هِيَ لَهُمْ وَلِكُلِّ آتٍ"