هما نفثا فِي فيّ من فمويهما ... على النابح العاوي أشدّ رجام
«1» فالرجام المراجمة بالسّباب ، فهذا نحو: رماه بالزّنا ، وقذفه به ، وألقى عليه مسألة ، ونفثا السّباب: اتساع أيضا ، لأنّه ليس بعين . فأمّا مثل «2» الرّعب والرعب ، والطنب والطنب ، والعنق والعنق ، فقد تقدّم ذكره .
[آل عمران: 154]
اختلفوا فِي الياء والتاء من قوله تعالى «3» : يغشى طائفة منكم [آل عمران/ 154] فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر يغشى طائفة منكم بالياء . وقرأ حمزة والكسائي تغشى بالتاء «4» .
[قال أبو علي] «5» : حجّة من قرأ بالياء: قوله تعالى «6» : إذ يغشاكم النعاس [الأنفال/ 11] فالنّعاس هو الغاشي ، وكذلك قراءة من قرأ: إذ يغشيكم النعاس لأنّه إنّما جعل الفاعل بتضعيف العين مفعولا . ومن حجّتهم: أنّ يغشى أقرب إلى النعاس ،
(1) البيت للفرزدق ، فِي ديوانه ص 771 برواية: تفلا بدل نفثا ولجامي بدل:
رجام . وفي الكتاب 2/ 83 ، 202 ، والمقتضب 3/ 158 والخصائص 1/ 170 ، 3/ 147 ، والمحتسب 2/ 238 ، والإنصاف 1/ 345 والخزانة 2/ 269 ، 3/ 346 وشرح شواهد الشافية 4/ 115 واللسان (فوه) .
(2) سقطت من (ط) .
(3) سقطت من (ط) .
(4) السبعة ص 217 .
(5) سقطت من (ط) .
(6) سقطت من (ط) .