تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ مَذْهَبِ عَلِيٍّ فِي الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ قَبْلَ شُهُورِ الْحَجِّ، قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعَنْ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَعَنْ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَقَدْ كَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، تَقُولُ: إِنَّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ يُوجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ بِهِ عُمْرَةً، وَلَا يُوجِبُ عَلَيْهِ حَجَّةً، وَهَذَا الْقَوْلُ فَغَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدَنَا مِنْ جِهَةِ التَّأْوِيلِ، وَلَا مِنْ جِهَةِ الْآثَارِ، وَلَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ، لِأَنَّ الْمُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ كَمَا أَحْرَمَ بِهِ، أَوْ يَكُونَ لَا يَلْزَمُهُ بِهِ الْحَجُّ الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ، فَيَكُونُ كَمَنْ لَمْ يُحْرِمْ بِهِ، وَيَكُونُ لَمَّا لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ بِإِحْرَامِهِ غَيْرَ دَاخِلٍ فِي غَيْرِهِ، كَرَجُلٍ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ، فَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ دَاخِلًا فِيهَا، وَلَا فِي غَيْرِهَا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا رَدَدْتُ إِحْرَامَهُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ إِلَى أَنْ جَعَلْتُهُ عُمْرَةً، لِأَنِّي رَأَيْتُ الَّذِي يَفُوتُهُ الْحَجُّ قَدْ رُدَّ إِحْرَامُهُ بِالْحَجِّ إِلَى عُمْرَةٍ فَقِيلَ لَهُ: تُحِلُّ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْكَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ فَرُدَّ إِحْرَامُهُ ذَلِكَ مِنَ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ لِفَوْتِ الْحَجِّ