فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر: قرح بفتح القاف فِي كلّهنّ .
وقرأ عاصم فِي رواية أبي بكر وحمزة والكسائي: قرح* بضم القاف فِي جميعهنّ . وروى حفص عن عاصم: قرح بالفتح مثل أبي عمرو . وكلّهم أسكن الراء فِي قرح «1» .
قال أبو علي: قرح وقرح مثل: الضّعف والضّعف ، والكره والكره ، والفقر والفقر ، والدّف والدّف . والشّهد والشّهد . وكأن الفتح أولى لقراءة ابن كثير ، ولأنّ لغة أهل الحجاز الأخذ بها أوجب ، لأنّ القرآن عليها نزل .
وقال أبو الحسن: قرح ، يقرح قرحا ، وقرحا ، فهذا يدلّ على أنّهما مصدران ، وأنّ كلّ واحد منهما بمعنى الآخر .
ومن قال: إنّ القرح الجراحات بأعيانها ، والقرح ألم الجراحات «2» قبل ذلك منه إذا أتى فيه برواية ، لأنّ ذلك ممّا لا يعلم بالقياس .
[آل عمران: 146]
اختلفوا فِي الهمز من قوله تعالى «3» كأين [آل عمران/ 146] .
(1) السبعة ص 216 .
(2) قال فِي المحكم 2/ 402: «وقيل: القرح: الآثار . والقرح: الألم . وقال يعقوب: كأنّ القرح: الجراحات بأعيانها ، وكأنّ القرح: ألمها ... وقيل يميت الجراحات قرحا بالمصدر ، والصحيح أنّ القرحة: الجراحة ، والجمع قرح وقروح» .
(3) سقطت من (ط) .