غير نافع وابن عامر فإنّهما قرأ: سارعوا بغير واو ، وكذلك هي فِي مصاحف أهل المدينة وأهل الشام . وروى أبو عمر الدوري عن الكسائي: وسارعوا وأولئك يسارعون فِي الخيرات [المؤمنون/ 61] ونسارع لهم فِي الخيرات [المؤمنون/ 56] بالإمالة فِي كلّ ذلك «1» .
قال أبو علي: [كلا الأمرين سائغ] «2» مستقيم ، فمن قرأ بالواو فلأنّه عطف الجملة على الجملة ، والمعطوف عليها قوله: وأطيعوا الله والرسول [آل عمران/ 132] وسارعوا . ومن ترك الواو فلأنّ الجملة الثانية ملتبسة بالأولى مستغنية بالتباسها بها «3» عن عطفها بالواو .
وقد جاء الأمران فِي التنزيل فِي قوله: سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم [الكهف/ 22] وقال: ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم [الكهف/ 22] وقال «4» : أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون [البقرة/ 39] فهذا على قياس قراءة نافع وابن عامر . وما روي عن الكسائي من إمالة الألف فِي وسارعوا وأولئك يسارعون ونسارع لهم فِي الخيرات فالإمالة هنا فِي الألف حسنة ، لوقوع الراء المكسورة بعدها ، وكما تمنع المفتوحة الإمالة ، فكذلك المكسورة تجلبها .
[آل عمران: 140]
اختلفوا فِي فتح القاف وضمّها من قوله تعالى «5» : قرح [آل عمران/ 140] .
(1) انظر السبعة ص 216 .
(2) فِي (ط) : كل الأمر شائع .
(3) سقطت من (ط) .
(4) فِي (ط) : وقال تعالى .
(5) سقطت من (ط) .