عَبَّاسٍ: لَكِنَّ قَوْلَ اللَّهِ: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [الْبَقَرَةِ: 260] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَضِيَ مِنْهُ بِقَوْلِهِ: {بَلَى} "."
قَالَ 1:"فَهَذَا لِمَا يَعْتَرِضُ فِي الصُّدُورِ مِمَّا يُوَسْوِسُ بِهِ الشَّيْطَانُ"2.
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ:"فِي الْقُرْآنِ آيَتَانِ مَا قَرَأَهُمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ عِنْدَ ذَنْبٍ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ". وَفَسَّرَ ذَلِكَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ} [آلِ عِمْرَانَ: 135] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَقَوْلِهِ: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 110] .
1 أي: إن عبد الله قال لابن عباس: إن هذا في موضوع آخر؛ كحديث القائل له, صلى الله عليه وسلم: إني أحدث نفسي بالشيء لأن أكون حممة أحب إليَّ من أن أتكلم به. فقال له, صلى الله عليه وسلم:"الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة"1؛ فليس راجعًا إلى أصل الإيمان أو قبول فيه حتى تكون الآية أرجى الآيات كما فهمت."د".
2 أخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن""ص 149"بسند ضعيف، فيه عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم أبو صالح المصري، كاتب الليث، صدوق، كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة.
3 أخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن""149 - 150"، والطبراني في"مسند الشاميين""2/ 334 - 335/ رقم 1444"بإسناد ضعيف، فيه أبو الفرات مولى صفية وهو مجهول، انظر عنه:"الاستغناء"لابن عبد البر"3/ 1511 - 1512"، ونحوه عن ابن مسعود في"تفسير القرطبي""5/ 380"، وفيه:"وروى سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود وعلقمة؛ قالا: قال ابن مسعود ... وذكره".
وقلت: ظفرت به من طريق أبي الأحوص سلَّام بن سُلَيم عن أبي إسحاق السبيعي به، أخرجه سعيد بن منصور في"السنن""3/ 1091/ رقم 526"ومن طريقه الطبراني في"الكبير""9/ 241/ رقم 9035"، وابن المنذر في"تفسيره"كما في هامش"تفسير ابن أبي حاتم""2/ ق 68 ="
1 سيأتي نحوه في"5/ 34".