فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312624 من 466147

يصبح في مضجعه قد انجدل... وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل

ومحل الشاهد منه قوله: زنأ في الجبل أي صعوداً فيه ، والهلوف الثقيل الجافي العظيم اللحية ، والوكل الذي يكل أمره إلى غيره ، وزعم الجوهري أن هذا الرجز لأم الصبي المذكور ترقصه به وهي منفوسة ابنة زيد الفوارس ، ورد ذلك على الجوهري أبو محمد بن بري. ورواه هو وغيره على ما ذكرنا ، قال: وقالت أمه ترد على أبيه:

أشبه أخى أو أشبهن أباكا أما أبي فلن تنال ذاكا

تقصر أن تناله يداكا

قاله في اللسان:

المسألة الثانية والعشرون: فيمن نفى رجلاً عن جده أو عن أمه أو نسب إلى شعب غير شعبه ، أو قبيلة غير قبيلته. فذهب مالك: أنه إن نفاه عن أمه فلا حد عليه ، لأنه لم يدع عليها الزنا ، ولم ينف نسبه عن أبيه ، وإن نفاه عن جده لزمه الحد ، ولا حد عنده في نسبة جنس لغيره ، ولو أبيض لأسود. قال في المدونة: إن قال لفارسي: يا رومي أو يا حبشي ، أو نحو هذا لم يحد. وقال ابن القاسم: اختلف عن مالك في هذا ، وإني أرى ألا حد عليه إلا أن يقول: يا ابن الأسود ، فإن لم يكن في آبائه أسود فعليه الحد ، وأما إن نسبه إلى حبشي كأن قال: يا ابن الحبشي والرومي أو يا ابن الرومي ، فإنه لا يحد ، وكذلك عنه في كتاب محمد ، قال الشيخ المواق: هذا ما ينبغي أن تكون به الفتوى على طريقة ابن يونس فانظره أنت اهـ.

وهذا الذي ذكرنا من عدم حد من نسب جنساً إلى غيره هو مشهور مذهب مالك ، وقد نص عليه ي المدونة ، ومحل هذا عنده إن لم يكن من العرب.

قال مالك في المدونة: من قال لعربي: يا حبشين أو يا فارسي ، أو يا رومي فعليه الحد ، لأن العرب تنسب إلى آبائها وهذا نفي لها عن آبائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت