وتعقب بأن ذاك إذا لم تجر الصفة مجرى الأسماء في مباشرتها العوامل وأما إذا جرت ذلك المجرى فحكمها حكمها في العدد وغيره غاية ما في الباب أنه يجوز فيها الإبدال بعد العدد نظراً إلى أنها غير متمحضة الاسمية و {شُهَدَاء} من ذلك القبيل فأربعة شهداء بالإضافة أفصح من {أَرْبَعَةِ شُهَدَاء} بالتنوين والاتباع.
وقال ابن عطية: وسيبويه يرى أن تنوين العدد وترك إضافته إنما يجوز في الشعر انتهى ، وكأنه أراد الطعن في هذه القراءة على هذا القول ، وفيه أن سيبويه إنما يرى ذلك في العدد الذي بعده اسم نحو ثلاثة رجال دون الذي بعده صفة فإنه على التفصيل الذي ذكر كما قال أبو حيان.