فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312520 من 466147

فصل

وحدُّ القذف حقٌّ لآدمي، يصح أن يبرئ منه، ويعفو عنه، وقال أبو حنيفة: هو حق لله.

وعندنا [أنه] لا يستوفى إِلا بمطالبة المقذوف، وهو قول الأكثرين.

وقال ابن أبي ليلى: يحدُّه الإِمام وإِن لم يطالِب المقذوف.

قوله تعالى: {إِلا الذين تابوا} أي: من القذف {وأصلحوا} قال ابن عباس: أظهروا التوبة؛ وقال غيره: لم يعودوا إِلى قذف المُحْصنَات.

وفي هذا الإِستثناء قولان.

أحدهما: أنه نسخ حدِّ القذف وإِسقاط الشهادة معاً، وهذا قول عكرمة، والشعبي، وطاووس، ومجاهد، والقاسم بن محمد، والزهري، والشافعي، وأحمد.

والثاني: أنه يعود إِلى الفسق فقط، وأما الشهادة، فلا تُقْبَل أبداً، قاله الحسن، وشريح، وإِبراهيم، وقتادة.

فعلى هذا القول انقطع الكلام عند قوله: {أبداً} ؛ وعلى القول الأول وقع الاستثناء على جميع الكلام، وهذا أصح، لأن المتكلِّم بالفاحشة، لا يكون أعظم جرماً من راكبها، فإذا قُبلت شهادةُ المقذوف بعد ثبوته، فالرامي أيسر جرماً، وليس القاذف بأشدَّ جرماً من الكافر، فإنه إِذا أسلم قُبلت شهادتُه. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت