الْحُرِّيَّةِ ، إِلَّا أَنَّ الْعَبْدَ غَيْرُ تَامِّ الرِّقِّ: لِعِتْقِ بَعْضِهِ وَرِقِّ بَعْضِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَيْهِ وَجْهًا وَاحِدًا: لِمَا فِيهِ مِنَ الْحُرِّيَّةِ الَّتِي لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهَا . وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ، فَإِنِ اجْتَمَعَا عَلَى إِقَامَتِهِ جَازَ . وَالشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحُدُودِ ، وَمِنَ الْمُجْتَهِدِينَ فِيهِ: لِيَعْلَمَ مَا يَجِبُ فِيهِ وَلَا يَجِبُ ، فَإِنْ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى وُجُوبِهِ عُمِلَ فِيهِ عَلَى الِاتِّفَاقِ مِنَ الْفُقَهَاءِ ، وَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ لَمْ يَخْلُ رَأْيُهُ وَرَأْيُ الْإِمَامِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى وُجُوبِهِ ، فَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَتَفَرَّدَ بِاسْتِيفَائِهِ . وَالثَّانِي: أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى إِسْقَاطِهِ فَلَا حَدَّ . وَالثَّالِثُ: أَنْ يَرَى الْإِمَامُ وُجُوبَهُ وَالسَّيِّدُ إِسْقَاطَهُ ، فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ دُونَ السَّيِّدِ . وَالرَّابِعُ: أَنْ يَرَى السَّيِّدُ وُجُوبَهُ دُونَ الْإِمَامِ ، فَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ بِرَأْيِهِ مَا لَمْ يَحْكُمِ الْإِمَامُ بِإِسْقَاطِهِ . فَإِنْ حُكِمَ بِهِ مُنِعَ مِنْهُ السَّيِّدُ: لِأَنَّ حُكْمَ الْإِمَامِ أَنْفَذُ وَأَعَمُّ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ