ولشناعة هذه الجريمة ، وعظيم خطرها ، فقد نص القرآن على أدنى حد يجب أن يؤخذ به مقترفها. وهو الرجم ، كما أن القرآن أمسك بهذا النص من يغلب عليهم أن يواقعوا هذا المنكر ، ويقعوا تحت العقوبة الراصدة له ، وهم غير المحصنين .. أما المحصنون فأولى بهم ألا يكون لهم موقف هنا.
وألا يذكروا فيمن يذكر فِي معرض هذا الأمر الشنيع.
وثانيا: إن عمل الرسول ، متمم للشريعة ، وشارح لها ، بحكم القرآن الكريم فِي قوله تعالى: « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » (7: الحشر) ذلك أن الرسول لا يدخل على شريعة اللّه إلا بما يأمره به اللّه ..
كما يقول تعالى: « وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى .. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » (3 - 4: النجم) وثالثا: أن وجوب إقامة الحد على الزاني والزانية ، لا يكون إلا إذا وقعت هذه الجريمة مستوفية أركانا خاصة ، دون أن يعلق بأى ركن منها شبهة من الشبه القريبة أو البعيدة .. فإذا انحلّ ركن من هذه الأركان ، أو دخلت عليه شبهة لم تكن جريمة فِي نظر الشارع ، ومن ثم فلا حد على المأخوذ بها.
وأهم الأركان التي تثبت بها جريمة الزنا ، شهادة أربعة من الشهود العدول ، بأن يشهدوا بأنهم رأوا هذا المنكر بين الرجل والمرأة ، على الوجه الذي يقع بين الزوجين فِي فراش الزوجية ، من المعاشرة التي لا يطلع عليها أحد ، وأن تكون هذه الرؤية كاشفة كل شيء بين الرجل والمرأة ، وخاصة فيما يتصل بالتقاء سوءتيهما ، التقاء مباشرا كاملا.