فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311841 من 466147

وهو أمر يلفت النظر ، ويستوجب الدراسة والبحث ..

ونحن إذ ننظر فِي قوله تعالى: « سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » .

نجد هذا الخبر وما وصف به ، ينطبق على كل سورة من سور القرآن الكريم ..

فكل سورة منه هي سورة ، وكل سورة ، أنزلها اللّه وفرضها ، وأوجب على المسلمين التعبّد بآياتها ، والفعل بأحكامها .. وكل سورة فيها آيات بينات ، للتذكر والتدبر ، وهي فِي هذا لا تختص بمزيد فضل على غيرها من السور ، لأن القرآن كله كلام اللّه ، وكلام اللّه - سبحانه - على التمام والكمال جميعه ، لا يفضل بعضه بعضا بشئ .. إذ ليس هناك مكان لزيادة فِي فضل! فما السر إذن؟

نقول - واللّه أعلم - إن بدء السورة فِي الحقيقة هو قوله تعالى فِي الآية الثانية منها: « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » .. وإن الآية التي بدئت بها السورة ليست إلا تنبيها على أن سورة ستنزل ، وفيها فرائض ، وأحكام ، وآيات بينات .. وذلك أن الأحكام الشرعية .. وخاصة ما يتصل منها بالحدود - لم يجئ بها القرآن الكريم فِي صدر السور القرآنية ، وإنما جاء بها بين ثنايا الآيات ، حيث يمهد لها بآيات قبلها ، ثم يعقب عليها بآيات بعدها .. وبهذا يجيء الحكم الشرعي وبين يديه ومن خلفه ما يدعمه ، ويوضحه.

فقوله تعالى: « سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت