والأوزاعي إنما ينفي الرجل ولا تنفي المرأة لقوله عليه الصلاة والسلام:"البكر بالبكر"الخ ، وقال غيرهما ممن تقدم: إن الحديث يجب أن يشملها فإن أوله"خذوا عني قد جعل الله تعالى لهن سبيلاً البكر البكر"الخ وهو نص على أن النفي والجلد سبيل للنساء والبكر يقال: على الأنثى ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام:"البكر تستأذن"ومع قطع النظر عن كل ذلك قد يقال: إن هذا من المواضع التي تثبت الأحكام فيه في النساء بالنصوص المفيدة اياها للرجال بتنقيح المناط ، هذا ثم لا يخفى أن الظاهر من {الزانية والزانى} ما يشمل الرقيق وغيره فيكون مقدار الحد في الجميع واحداً لكن قوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنَ العذاب} [النساء: 25] الآية أخرجت الإماء فإن الآية نزلت فيهن ، وكذا أخرجت العبيد إذ لا فرق بين الذكر والأنثى بتنقيح المناط فيرجع في ذلك إلى دلالة النص بناء على أنه لا يشترط في الدلالة أولوية المسكوت بالحكم من المذكور بل المساواة تكفي فيه وقيل تدخل العبيد بطريق التغليب عكس القاعدة وهي تغليب الذكور.
ولا يشترط الإحصان في الرقيق لما روي مسلم.
وأبو داود.
والنسائي عن علي كرم الله تعالى وجهه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم من أحصن ومن لم يحصن"وفيه دليل على أن الشرط أعني الاحصان في الآية الدالة على تنصيف الحد لا مفهوم له ، ونقل عن ابن عباس.
وطاوس أنه لا حد على الأمة حتى تحصن بزوج ، وفيه اعتبار المفهوم ، ثم هذا الإحصان شرط للجلد لأن الرجم لا يتنصف ، وللشافعي في تغريب العبد أقوال: يغرب سنة.
يغرب نصف سنة.
لا يغرب أصلا والخطاب في قوله تعالى: {فاجلدوا} لأئمة المسلمين ونوابهم.
واختلف في إقامة المولى الحد على عبده فعندنا لا يقيمه إلا بإذن الإمام ؛ وقال الشافعي.
ومالك.