فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161559 من 466147

(فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ(79)

فإن قِيْلَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ} عطفٌ على قوله: {فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ} [الأعراف: 78] ؛ فكيف تكونُ الصَّيْحَةُ بعد هلاكِهم؟

قِيْلَ: إنَّ الفاءَ في قوله: {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ} للتَّعْقِيْب والإخبار لا لِتَرَادُفِ الحالِ، وهذا راجعٌ إلى حالِ عَقْرِهِمْ الناقةَ، لكنَّ الله ساقَ القِصَّةَ في أمرِهم إلى آخرها، ثم عَطَفَ على ذلكَ ما فعلَهُ صالِحُ للكشفِ عن عُذْرهِ في مسألةِ إنزال العذاب بهم بعدَ كَثْرَةِ نُصْحِهِ لَهم وإصرارهم على فعلهم. وجوابُ إخوانهِ لا يَمْنعُ أنَّ صالِحاً قالَ هذا القولَ بعد هلاكِ القومِ لِيَعْتَبرَ بذلكَ مَن كانَ معهُ من المؤمنينَ.

(قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ(88)

فإن قِيْلَ: كيفَ قالُوا لشعيبٍ: {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} وشعيبُ عليه السلام لم يكن في مِلَّتِهمٍ قَطْ؛ لأنَّ الأنبيَاءَ عَلَيْهمُ السَّلاَمُ لا يجوزُ عليهم الكفرُ في حالٍ من الأحوال؟

قِيْلَ: يجوزُ أن يكون المرادُ بهذا الخطاب قومهُ الذين كانوا على ملَّتهم؛ فأَدخَلوهُ معهم في الخطاب. ويحتملُ أنَّهم توهَّمُوا أنَّ شُعيباً كان على ملَّتهم؛ لأنَّهم لم يَرَوا منهُ المخالفةَ لَهم إلاَّ في وقتِ ما دعاهُم إلى نُبُوَّتِهِ.

(أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ(99)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت