فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161500 من 466147

هذا خبر من الله عن أهل الأعراف: أنهم قالوا لأهل الجنة ما قالوا قبل دخول أصحاب الأعراف الجنة، غير أنهم قالوه وهم يطمعون في دخولها.

وقال الحسن: والله ما جعل الله ذلك الطمع في قلوبهم، إلا لكرامة يريدها بهم.

وقال ابن مسعود: أما"أصحاب الأعراف"، فإن النور كان في أيديهم، لم ينزع من أيديهم، فهنالك يقوم الله (عز وجل) {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} .

قال ابن عباس: {وَهُمْ يَطْمَعُونَ} ، أي: في دخولها.

وقيل:"طَمِعَ"هنا بمعنى"عَلِمَ"، أي: لم يدخلها أصحاب الأعراف، وهم يعلمون أنهم يدخلون.

وقيل المعنى: إن"أصحاب الأعراف"يقولون لأهل الجنة: {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} ، وأهل الجنة يطمعون أن يدخلوها، ولم يدخلوا بعد.

وعلى هذا تأويل قول من جعل أصحاب الأعراف ملائكة، يكون الطمع للمؤمنين الذين يمرون على أصحاب الأعراف.

وقيل: المعنى: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} ، وإنما دخلوها وهم غير طامعين. فيكون الوقف على هذا على {يَطْمَعُونَ} .

(إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ(56)

أي: ثواب الله قريب من المحسنين، وإنما وصفه بالقرب؛ لأنه ليس بينهم وبينه إلا أن يفارقوا الدنيا.

وفي حذف:"الهاء"في {قَرِيبٌ} ستة أقوال:

أحسنها أن"الرحمة"و"الرحم"بمعنى.

وقال الفراء: إنما أتى {قَرِيبٌ} بغير"هاء"ليفرق بينه وبين قريب من النسب.

ويلزمه ألا يجوز فيه إدخال"الهاء"، وإدخالها جائز عند جميع النحويين لو كان في كلام.

وقال الزجاج: حذفت"الهاء"؛ لأنه ثأنيث غير حقيقي.

ومذهب أبي عبيدة: أن تذكير {قَرِيبٌ} ، على تذكير المكان.

ويلزمه على هذا نصب {قَرِيبٌ} .

وقيل:"الرحمة"هنا: المطر، فَذُكِّر حملاً على المعنى.

وقيل: هو مذكر على النسب كما يقال: امرأة طالِقٌ وحائِضٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت