والأصل في اللفظ"إِنْ ما"مفصولة، ولكنها مدغمة، وكتبتْ على الِإدغام، فإذا ضُمَّتْ إن إِلى ما، لزم الفِعْلَ النون الثقِيلة أو الخفيفة، وجواب الجزاءِ في الفاء أي"في قوله: (فمَن اتقى وأصْلَحَ) ."
فإِنما تلزم"مَا"النونُ لأن ما تدخل مَؤكَدة فتلزمها النون كما تلزم اللامَ
النُونُ في القَسمَ إِذا قلت: واللَّهِ لَتَفْعَلنَّ، فما توكيد، كما أن اللام توكيد.
فلزمت النون كما لزمت لامَ القسم.
وقوله: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ(37)
أيُّ ظُلْمٍ أشنع من الكذب على الله؟؟!!!
وقوله: (أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ) .
أي ما أَخبر الثه جلَّ ثناؤُه عن جزائهم نحو قوله: (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى(14) .
ونحو قوله: (يَسْلُكْهُ عَذَاباً صُعًداً)
ونحو قوله: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) .
ونحو: (إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ(71) فِي الْحَمِيمِ)، فهذه أنصِبَتهُمْ من الكتاب على قدر ذُنوبهم في كفرهم.
(حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا) .