فأما إِعراب"خَالصَةٌ"فهو أنهُ. خبر بعد خبر، كما تقول: زيد عاقِل
لَبِيب. فالمعنى قل هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصةٌ يومَ القيامة.
ومن قرأ (خَالِصَةً) جعل خالصة منصوباً على الحال، على أن العامل في قولك
في الحياة الدنيا في تأويل الحال. كأنك قلتَ: هي ثابتة للمؤمنين مستقرة في
الحياة الدنيا خالصةً يوم القيامة.
وقوله: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(33)
(وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا)
موضِع (أَنْ) نَصْب: المعنى حرم اللَّه الفواحش تَحريمَ الشَرك.
ومَعْنى (لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا) أَي لم ينزل به حجةً.
وقوله عزَّ وجلَّ (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ(34)
أي وَقْت مَؤقَت.
(فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) .
المعنى: ولا يستقدمون ساعة، ولا أقل من ساعة، ولكن ذكِرَتِ الساعة
لأنها أقل أسماءِ الأوقات.
وقوله: (يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(35)
آدم لا ينصرفُ لأنه على قدر أفعَل وهو معرفة، وهو مشتق من أدمَةِ
الأرْض، وهو وجهها، فسمي بما خلق منه،، اللَّه عزَّ وجلَّ أعلم.
وقوله: (إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ) .
هذه"إِن"التي للجزاء، ضمَّتْ إِليها ما.