فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160138 من 466147

يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ. وأصحاب الأعراف أقوام اعتدلت حسناتهم وسيئاتهم فقصّرت بهم الحسنات عن الجنّة ، ولم تبلغ بهم سيئاتهم النار ، كانوا موقوفين ثم أدخلهم اللّه الجنة بفضل رحمته.

وقوله: وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً (52) تنصب الهدى والرحمة على القطع من الهاء فِي فصّلناه. وقد تنصبهما على الفعل «1» . ولو خفضته على الإتباع للكتاب كان صوابا كما قال اللّه تبارك وتعالى:

وَهذا «2» كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فجعله رفعا بإتباعه للكتاب.

وقوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ (53) الهاء فِي تأويله للكتاب. يريد عاقبته وما وعد اللّه فيه.

وقوله: فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ ليس بمعطوف على (فيشفعوا) ، إنما المعنى - واللّه أعلم -: أو هل نردّ فنعمل غير الذي كنا نعمل.

ولو نصبت (نردّ) على أن تجعل (أو) بمنزلة حتّى ، كأنه قال: فيشفعوا لنا أبدا حتى نرد فنعمل «3» ، ولا نعلم قارئا «4» قرأ به.

وقوله: إِنَّ رَحْمَتَاللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ

(56) ذكرت قريبا لأنه ليس بقرابة فِي النسب. قال: ورأيت العرب تؤنث القريبة فِي النسب لا يختلفون فيها ، فإذا قالوا: دارك منّا قريب ، أو فلانة منك قريب

(1) كأنه يريد نصبه على أنه مفعول مطلق. أي هدينا به هدى ورحمنا به رحمة. []

(2) آية 92 سورة الأنعام.

(3) جواب لو محذوف ، أي لجاز.

(4) قرأ به ابن أبى إسحاق ، كما فِي مختصر البديع 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت