وقوله: وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ (8) وإن «1» شئت رفعت الوزن بالحقّ ، وهو وجه الكلام. وإن شئت رفعت الوزن بيومئذ ، كأنك قلت: الوزن فِي يوم القيامة حقّا ، فتنصب الحقّ وإن كانت فيه ألف ولام كما قال: فَالْحَقُّ «2» وَالْحَقَّ أَقُولُ الأولى منصوبة «3» بغير «4» أقول.
والثانية بأقول.
وقوله: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ ولم يقل (فذلك) فيوحّد لتوحيد من ، ولو وحّد لكان صوابا. و (من) تذهب بها إلى الواحد وإلى الجمع.
وهو كثير.
وقوله: وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ (10) لا تهمز لأنها - يعني الواحدة - مفعلة ، الياء من الفعل ، فلذلك لم تهمز ، إنما يهمز من هذا ما كانت الياء فيه زائدة مثل مدينة ومدائن ، وقبيلة وقبائل لما كانت الياء لا يعرف لها أصل ثم قارفتها «5» ألف مجهولة أيضا همزت ، ومثل معايش من الواو مما لا يهمز لو جمعت ، معونة قلت: (معاون) أو منارة قلت مناور. وذلك أن الواو ترجع إلى أصلها لسكون الألف قبلها. وربما همزت العرب هذا وشبهه ، يتوهمون أنها فعيلة لشبهها بوزنها فِي اللفظ وعدّة الحروف
(1) ثبتت الواو فِي ش ، ج. والأولى حذفها.
(2) آية 84 سورة ص.
(3) أي فِي غير قراءة عاصم وحمزة وخلف. أما هؤلاء فقراءتهم بالرفع.
(4) أي على أنه توكيد للجملة ، كما تقول أنت أخى حقا. ويقول أبو حيان فِي رده فِي البحر 7/ 411: «وهذا المصدر الجائى توكيدا لمضمون الجملة لا يجوز تقديمه عند جمهور النحاة. وذلك مخصوص بالجملة التي جزءاها معرفتان جامدتان جمودا محضا» .
(5) فِي ش ، ط: «فارقتها» وقد رأينا أنه مصحف عما أثبتنا. والقراف المخالطة.