لأن سؤاله كان في الدنيا قال قتادة لما أخذ الألواح فراى فيها وصف أمة محمد صلى الله عليه وسلم وتقريظهم أبو فقال يا رب اجعلهم أمتي فقال تلك أمة أحمد فقال فاجعلني منهم قال إنك لن تدركهم وقال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فرضي موسى صلى الله عليه وسلم 123 - وقوله جل وعز وكتبنا له في الألواح من كل شيء (آية 145) قال سفيان أي من الحلال والحرام 124 - ثم قال تعالى موعظة وتفصيلا لكل شيء (آية 145) قال سعيد بن جبير أي تفصيلا لما أمروا به ونهوا عنه 125 - ثم قال جل وعز فخذها بقوة (آية 145)
أي بقوة في دينك وحجتك وقيل بجد وعزم 126 - ثم قال جل وعز وأمر قومك يأخذوا بأحسنها (آية 145) وكلها حسنة فقيل المعنى أنهم أمروا أن يأخذزا أو بما هو أحسن مما هو مطلق لهم وإن لن آتانا جعيعاء) مطلقين نحو قوله تعالى ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل فهذا مباح والعفو أحسن وقيل بأحسنها بالأحسن منها
وقيل أمروا بشيء وخبروا بما لهم فيه ونهوا عن شيء وخبروا بما عليهم فيه فقيل لهم خذوا بأحسنها وقيل بالناسخ 127 - ثم قال تعالى سأريكم دار الفاسقين (آية 145) قال الحسن يعني جهنم
وقال مجاهد يعني مصيرهم في الآخرة وقرأ قسامة بن زهير سأورثكم دار الفاسقين 128 - وقوله جل وعز سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق (آية 146) قال سفيان بن عيينة أي أمنعهم من كتابي قال أبو إسحاق المعنى سأجعل جزاءهم على كفرهم الإضلال عن هداية آياتي
وقل سأصرفهم عن نفعها وقيل عن عزها ومعنى يتكبرون يحقرون الناس ويرون أن لهم فضلا عليهم ويتكبرون عن الإيمان واتباع النبي صلى الله عليه وسلم 129 - وقوله جل وعز وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا (آية 146) ويقرأ سبيل الرشد وقرأ عبد الرحمن المقرئ سبيل الرشاد
قال أبو عمرو بن العلاء الرشد الصلاح والرشد