فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15891 من 466147

{ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ:} أي: في الآخرة. ويحتمل أنّه نفى النّفع وأثبت الضرّ؛ لأنّ الضرّ في نفسه على معنى الطبيعة والنّفع بالتقدير.

{وَلَقَدْ عَلِمُوا:} يعني اليهود.

{مِنْ خَلاقٍ:} نصيب جميل، قال الله تعالى: {فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ} قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ [التوبة:69] .

و {أَنْفُسَهُمْ:} منصوبة لنزع الخافض، فهي مشترى لها والآخرة مشترى بها والسحر مشترى.

ويحتمل أنّ (أنفسهم) مشترى بها، فيكون حينئذ {شَرَوْا} بمعنى: باعوا، وإنّما باعوا أنفسهم بتفويت حظّها من الآخرة. وفعلهم مذموم سواء علموا أو لم يعلموا، إلا أنّ المراد به كونه مذموما عندهم، وهو كقوله: {وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا} [العنكبوت:41] .

وإنّما قال: {وَلَقَدْ عَلِمُوا،} ثمّ قال: {لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ؛} لأنّ العلم الأوّل راجع إلى فوات المعاد فهو مثبت، والعلم الثاني راجع إلى قبح الصّنيع وهو منفيّ، إذ كلّ أمّة زيّن لهم سوء عملهم.

103 - {لَمَثُوبَةٌ:} لثواب، وهو الجزاء، وأكثر استعماله في الخير. ووزنه (مفعلة) عند بعضهم، و (مفعولة) عند الآخرين.

و (الخير) : اسم عامّ للمحمود كلّه، ونقيضه: الشرّ، يقال: فلان خير من فلان،

أو شرّ منه.

والمراد به التفضيل، وإنّما وقع التفضيل ههنا على المتاع القليل من العاجلة.

104 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا:} نزلت في النهي عن لفظة كان المسلمون يتلفّظون بها، ويلحن فيها اليهود ليّا بألسنتهم يريدون الشتم، وهي لفظة (راعنا) . قال ابن عرفة: هو من المراعاة، والعرب تقول: راعني، أي: تعهّدني، وافهم عنّي وأفهمني. وقال الأزهري: ظاهرها: أرعنا سمعك. وكانت اليهود تذهب بها إلى الرعونة، والأرعن: الأحمق. وقيل: كانوا يقولون: راعينا، يعنون راعي السائمة. فنسخ الله تعالى تلك الكلمة بقوله: {انْظُرْنا،} أي: انتظر وارتقب ما يكون منّا من سؤال أو نحوه.

والإنظار: التمهيل، والنّظرة: المهلة، ونظرت الشيء ، أي: انتظرته، قال الله تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ} [فاطر:43] ، وقال: {انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} [الحديد:13] .

وقرأ الحسن: (راعنا) منوّنا؛ لأنّه ظنّ أنّها لفظة كالأسماء، فنصبها بوقوع القول عليه، كنصب من نصب: (وقولوا حطّة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت