فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15875 من 466147

وقولهم هذا يحتمل وجوها أربعة: إمّا يعتقدون فناء النار كالدنيا، أو كانوا يظنّون أنّ أيّام الآخرة تداول بين الناس كأيّام الدنيا، أو كانوا يرون أنفسهم مؤمنين مجرمين فأثبتوا شفاعة الأنبياء والصالحين لأنفسهم كما نثبتها، أو كانوا وجدوا في كتبهم: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} [مريم:71 - 72] فعدّوا أنفسهم من المتّقين، فأنزل الله ردّا عليهم وتكذيبا لهم.

و (المسّ) : قريب من الإصابة، قال الله تعالى: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ} [الأنبياء:83] ، {مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ} [يوسف:88] . وحقيقة المسّ اللمس، وهو يكون بحس ولا يكون بحس.

و (الأيّام) : جمع يوم، وأصله: أيوام، اجتمعت الياء والواو على ما قدّمنا.

و (العدد) : اسم كميّة المجموع بين الواحد والعدم، وإنّما أعني بالواحد الجزء الذي لا يضمن العدد في نفسه، وبالعدم ما لا يثبت معقولا موجودا. (20 و)

وقد حصل العرف بإطلاق العدد على الجمع القليل، قال الله تعالى: {أَيّاماً مَعْدُوداتٍ} [البقرة:184] ، و {أَيّاماً مَعْدُودَةً} [البقرة:80] ، و {دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ} [يوسف:20] ، و {أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} [هود:8] ، و {لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ} [هود:104] ، وذلك لأنّ عدّ الجمع

القليل في مقدور العامّة بخلاف الجمع الكثير.

وحرفا الاستفهام ههنا للتلجئة إلى أحد معنيين: إمّا إثبات الخلاف بإبراز الحجّة، أو الاعتراف بثبوت ما يدّعيه الخصم، نظيره قوله: {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها} [النازعات:27] ، وقوله: {أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} [الزخرف:58] .

وقيل: ألف الاستفهام ههنا للإنكار، و (أم) بمعنى (بل) .

وإنّما لم يقل: (أاتّخذتم) ؛ لأنّ همزة الوصل للابتداء، وقد أمكن الابتداء ههنا بغيرها فلم تثبت.

وإخلاف الوعد والعهد تقليبهما عن وجوههما. و (المخالفة) : المضادّة.

81 - {بَلى:} نقيض (نعم) ، وهو نفي لقولهم: {لَنْ تَمَسَّنَا النّارُ إِلاّ أَيّاماً مَعْدُودَةً} .

و (بلى) موضوع على أصله مثل (على) عند البصريّين، وعند الكوفيّين أصله: (بل) ثمّ زيد الياء لمّا جعلوه مستقلا بنفسه فرقا بينه وبين ما لا يستقلّ بنفسه.

{سَيِّئَةً:} خصلة سيّئة، نقيض: خصلة حسنة. ووزنها (فعيلة) في قياس قول الفرّاء وأهل الكوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت