{فِيهِ ظُلُماتٌ:} ظلمة السحاب والماء والليل.
{وَرَعْدٌ:} صوت يسمع عند المطر من مصوّت تسبيحا لله تعالى.
{وَبَرْقٌ:} نور يلمع من صفاء الماء في الهواء، وقيل: من نار.
{يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ:} (5 و) يصيّرون بنانهم في العضو المختصّ بالسمع.
والصاعقة صوت فيه نار لا تأتي على شيء إلا أحرقته. وقيل: اسم للعذاب على أيّ وجه كان؛ لأنّ عادا أهلكت بالريح، وثمود بالرجفة، ومع ذلك قال الله تعالى: {أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ} [فصلت:13] .
والمراد بالصواعق ههنا شدّة الظلمة، وشدّة صوت الرعد، وشدّة لمعان البرق، إذ كلّ واحد منها هائل.
{حَذَرَ الْمَوْتِ:} أي: لحذر الموت، كقولك: زرتك طمعا في برّك، وقال حاتم الطائيّ: [من الطويل]
وأغفر عوراء الكريم ادّخاره...وأعرض عن شتم اللئيم تكرّما
أي: لادّخاره وللتكرّم. والموت ذهاب الحياة.
{مُحِيطٌ:} عالم بأعمالهم. وهذا عارض دخل في أثناء المثل.
20 - {يَكادُ:} فعل ليس له مصدر ولا اسم. كاد يكاد إذا أوهم أن يفعل ولمّا يفعل، قال الله تعالى: {تَكادُ السَّماواتُ} [مريم:90] . {وَلا يَكادُ يُبِينُ} [الزخرف:52] ، {وَما كادُوا يَفْعَلُونَ} [البقرة:71] ، {لَمْ يَكَدْ يَراها} [النور:40] إذا أوهم أن لا يفعل ثمّ فعل. وقيل: يكاد يقرب، إلا أنّه يستعمل بغير حرف (أن) بخلاف لفظ المقاربة والمداناة.
{يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ:} يستلب ويختلس أبصار المنافقين، نظيره: {يَكادُ سَنا بَرْقِهِ} [النور:43] .
{كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ:} (كلما) ظرف زمان ماض في محلّ النصب، وعلّة الظرف إضمار (في) في المعنى دون اللفظ كالاسم بنزع الخافض، وهو مبهم يحتاج إلى الصلة، وصلته (أضاء) والعامل فيه {مَشَوْا:} مضوا في الضوء.
{وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا:} أي: صار ذا ظلمة، كقولك: ليل مظلم، وبيت مظلم، وقوله تعالى: {قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً} [يونس:27] ، وقوله: {فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ} [يس:37] ، أي: يخلصون في الظلمة.
وإنّما قال: (عليهم) ؛ لأنّ وبال الظلمة راجع إليهم.
{وَلَوْ شاءَ اللهُ:} معنى (لو) كمعنى الشرط، وهو يكون في الماضي والمستقبل، قال الله