فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142436 من 466147

وقوله: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} أي: أوجبها على ذاته، قال أبو إسحاق: تفضل على العباد بأن أمهلهم عند كفرهم وإقدامهم على كبائر ما نهاهم عنه بأن أنظرهم وفسح لهم ليتوبوا، فذلك كَتْبُهُ الرحمةَ على نفسه.

وقوله: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} فيه وجهان:

أحدهفا: أنه مستأنف على معنى: ليجمعنكم إلى اليوم الذي أنكرتموه، ليجازيكم على ما صدر منكم من القول والفعل، كما تقول: جمعت هؤلاء إلى هؤلاء، أي: ضمصت بينهم في الجمع.

والثاني: محله النصب بكتب على أنه بدل من الرحمة مفسر لها بالإِمهال إلى يوم القيامة على ما ذكر الآن.

واللام فيه جواب قسم محذوف، و {كَتَبَ} واقع موقعه على هذا الوجه، وأما على الوجه الأول فلا.

وقوله: {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} محل {الَّذِينَ} الرفع على الابتداء، والخبر {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} ، ودخلت الفاء لما في الذين من معنى الشرط، أو النصب على الذم، أو الجر على البدل من {الْمُكَذِّبِينَ} ، أو على النعت لهم.

ويجوز عندي وجه آخر، وهو أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين خسروا أنفسهم، وهو أحسن من الوجه الأول؛ لأن في الوجه الأول

تأخير السبب وتقديم المُسَبَّبِ فاعرفه، والفاء على هذا للعطف.

وزعم أبو الحسن: أن محله النصب على البدل من الكاف والميم في {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} ، وأُنكر عليه من وجهين:

أحدهما: أن قوله: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} مشتمل على سائر الخلق، على الذين خسروا أنفسهم وغيرهم، فلا وجه لاختصاصه بهم.

والثاني: أن ضمير المخاطب لا يُبْدَلُ منه غير مخاطَب، لا تقول: رأيتك زيدًا على البدل؛ لأن ضمير المخاطب في غاية الوضوح فلا حاجة إلى البدل منه.

{وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) } :

قوله عز وجل: {وَلَهُ مَا سَكَنَ} : ابتداء وخبر، و {مَا} بمعنى الذي، و {مَا سَكَنَ} من السُكْنَى، ولذلك عُدِّي بفي، كقوله: {وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت