فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123969 من 466147

ويدلّ لذلك تكرّر ذكر الطيّبات مع ذكر الحلال في القرآن ، مثل قوله: {اليومَ أحلّ لكم الطيّبات} [المائدة: 5] وقولِه في الأعراف (157) : {ويُحلّ لهم الطيّبات ويحرّم عليهم الخبائث} وعن الشافعي: الطيّبات: الحلال المستلذّ ، فكلّ مستقذر كالوزغ فهو من الخبائث حرام.

قال فخر الدين: العبرة في الاستلذاذ والاستطابة بأهل المروءة والأخلاق الجميلة ، فإنّ أهل البادية يستطيبون أكل جميع الحيوانات ، وتتأكّد دلالة هذه الآيات بقوله تعالى: {خلق لكم ما في الأرض جميعاً} [البقرة: 29] فهذا يقتضي التمكّن من الانتفاع بكل ما في الأرض ، إلاُّ أنّه دخله التخصيص بحرمة الخبائث ، فصار هذا أصلاً كبيراً في معرفة ما يحلّ ويحرم من الأطعمة.

منها أنّ لحم الخيل مباح عند الشافعي.

وقال أبو حنيفة: ليس بمباح.

حجّة الشافعي أنّه مستلذّ مستطاب ، والعلم بذلك ضروري ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون حلالاً ، لقوله تعالى: {أحل لكم الطيبات} .

وفي"شرح الهداية"في الفقه الحنفي لمحمد الكاكي"أنّ ما استطابه العرب حلال ، لقوله تعالى: {ويحلّ لهم الطيّبات} [الأعراف: 157] ، وما استخبثه العرب حرام ، لقوله: {ويحرّم عليهم الخبائث} [الأعراف: 157] ."

والذين تعتبر استطابتهم أهل الحجاز من أهل الأمصار ، لأنّ القرآن أنزل عليهم وخوطبوا به ، ولم يُعتبر أهل البوادي لأنّهم يأكلون ما يجدون للضرورة والمجاعة.

وما يوجد في أمصار المسلمين ممّا لا يعرفه أهل الحجاز رُدّ إلى أقرب مَا يشبهه في الحجاز أ هـ.

وفيه من التحكّم في تحكيم عوائد بعض الأمّة دون بعض ما لا يناسب التشريع العامّ ، وقد استقذر أهل الحجاز لحم الضبّ بشهادة قوله صلى الله عليه وسلم في حديث خالد بن الوليد:"ليس هو من أرض قومي فأجدني أعافه"ومع ذلك لم يحرّمه على خالد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت