أوجبه الدين ، وإلا فيجوز شراء الأشياء وبيعها منه ، وإن كانت الهبة سبب المودة.
قوله تعالى: (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) «1» ، الآية.
واعلم أن ظاهر الآية ، يعلق الوضوء بالقيام إلى الصلاة ، وليس الأمر كذلك إجماعا «2» ، فلا بد من ضمير معه ، وذلك هو الحدث.
والذي هو الحدث إذا قدرناه علة ، فتكرير العلة هو الذي يقتضي تكرير الحكم ، والقيام إلى الصلاة ليس شرطا ولا علة.
ولو قدر شرطا ، فالحكم لا يتكرر بتكرر الشرط ، فليس في الآية ما يدل على وجوب الوضوء لكل صلاة من حيث اللفظ.
فإذا قال القائل لامرأته: إذا دخلت الدار فإنك طالق ، لم يتكرر الطلاق بتكرر الدخول ، ولكن التكرار في الطهارة عند تكرار الحدث لاعتقادكون الحدث علة ، والحكم يتكرر بتكرر العلة والسبب.
إذا ثبت هذا ، فاللّه تعالى يقول: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) «3» .
قال مالك بن أنس: عليه إمرار الماء على الموضع ودلكه بيده ، وإلا لم يكن غاسلا.
وقال غيره: عليه إجراء الماء وليس عليه دلكه.
ولا شك في أنه إذا انغمس في الماء ، أو غمس وجهه أو يده ولم يدلك ، يقال إنه قد غسل.
(1) سورة المائدة آية 6.
(2) انظر روائع البيان للصابوني ج 1.
(3) سورة المائدة آية 6.