فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123956 من 466147

ج. هذا يعتمد على مفهوم المسلم للنعمة .. فهل النعمة هي كل ما يرتضيه المسلم ويراه مناسبا وموافقا لرغبته .. فإن قلنا أن هذه هي النعمة فقد صارت النعمة هي كل زيادة من الله للإنسان في ماله وأملاكه وأولاده وحرثه .. لكن ألم يقل الله تعالى: {نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون} المؤمنون .. وألم يقل الله {نمدهم في طغيانهم يعمهون} وألم يقل الله {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} وهل كنوز قارون نعمة أم استدراج وملك فرعون نعمة أم استدراج .. لا بل هل مرض أيوب نقمة أم تكريم وهل إلقاء إبراهيم في النار نقمة أم رفعة .. إذن فالنعمة بمفهومها الصحيح هي كل ما ينيب ويرجع العبد لله فقد يرجع العبد إلى الله حين الكرب والشدة كما قد يرجع إلى الله حين الرخاء والميسرة وهنا صارت الآية تتكلم عن ابتلاء قد أنعم الله به على عباده ليرجعوا إليه حتى إذا تغيرت نفوسهم بعد ما زكتها محنة الابتلاء أنعم الله عليهم بما يرتضيه الله لهم وبما ترتضيه نفوسهم ..

17 قال تعالى {فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم} [الشعراء:63] .. وقال تعالى في سورة طه {ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى} [سورة طه:77] لماذا تغيرت الصيغة بين الآيتين .. ؟؟؟

ج. الأولى قد جاءت بعمومية القضية أي أن الله نجّا موسى من فرعون أي أعز المؤمنين وأخزى أهل الشرك .. أما في الثانية فقد اقتضت هذا الوصف لدخول جزئية جديدة على سياق القصة وهي معيّة الله {قال كلا إن معي ربي سيهدين .. فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر .... الآية} فجاء التصوير القرآني ليناسب بين عظمة الوصف وثقل هذه الجزية أي معية الله تعالى ..

18 قال تعالى {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون} [البقرة:51] .. وقال تعالى {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة} [الأعراف: 142] لماذا جاءت الأربعين ليلة مجمل في الأولى لتأتي مفصلة في الثانية .. ؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت