فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123944 من 466147

و"في مَخْمَصَةٍ"متعلقٌ ب"اضْطُرَّ"، والمَخْمَصَةُ: المجاعة لأنها تَخْمُصُ لها البطونُ أي: تَضْمُرُ، وهي صفةٌ محمودةٌ في النساء، يقال: رجلٌ خُمْصان وامرأةٌ خُمْصانة، ومنه: أَخْمَصُ القدمِ لدقتها، ويُستعمل في الجوع والغَرْث قال:

1697 - تَبيتون في المَشْتى مِلاءً بطونُكم ... وجارتُكم غَرْثَى يَبِتْنَ خمائصا

وقال آخر:

1698 - كُلوا في بعضِ بطنِكُمُ تَعِفُّوا ... فإنَّ زمانَكم زمنٌ خَميصُ

وُصِف الزمانُ بذلك مبالغةً كقولهم:"نهارهُ صائم وليله قائم"و"غيرَ"نصب على الحال. والجمهور على"متجانِفٍ"بألف وتخفيفِ النون من تَجانَفَ وقرأ أبو عبد الرحمن والنخعي"مُتَجَنِّف بتشديد النون دون ألف. قال أبو محمد بن عطية:"وهي أبلغُ مِنْ"متجانف"في المعنى لأنَّ شدَّة العين تدلُّ على مبالغةٍ وتوغلٍ في المعنى"و"لإِثم " متعلق ب"متجانف"واللامُ على بابها، وقيل: هي بمعنى " إلى"أي: غيرُ مائل إلى إثم، ولا حاجةَ إليه، وقد تقدَّم معنى هذه اللفظة واشتقاقُها عند قوله: {فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفاً} [البقرة: 182] وقوله: {فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} جملةٌ: إمَّا في محلِّ جزم أو رفع على حسب ما قيل في"من"، وكذلك القولُ في الفاء: إما واجبةٌ أو جائزةٌ، والعائد على كلا التقديرين محذوف أي: فإن الله غفور له. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 4 صـ 195 - 200} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت