فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123943 من 466147

1695 - الآن لَمَّا أبيضَّ مَسْربتي ... وعَضَضْتُ مِنْ نابي على جِذْمِ

ومثلُه أيضاً قول زهير:

1696 - وأَعلم ما في اليومِ والأمسِ قبلَه ... ولكنني عن علمِ ما في غَدٍ عَمِ

لم يُرِد بهذه حقائقَها. والجمهورُ على"يَئِس"بالهمز، وقرأ يزيد ابن القعقاع:"يَيِس"بياءين من غير همزة، ورُويت أيضاً عن أبي عمرو، يقال يَئِس يَيْئَس ويَيْئِسُ بفتح عين المضارع وكسرِها وهو شاذ، ويقال:"أَيِس"أيضاً مقلوب من يئس فوزنه عَفِل، ويدل على القلب كونُه لم يُعَل، إذ لو لم يقدر ذلك للزم إلغاء المقتضي وهو تحرُّكُ حرف العلة وانفتاحِ ما قبله، لكنه لما كان في معنى ما لم يُعَلَّ صح.

واليأس: انقطاع الرجاء، وهو ضد الطمع. و"من دينكم"متعلق ب"يئس"ومعناها ابتداءُ الغاية، وهو على حَذْف مضاف أي: من إبطال أمر دينكم. والكلامُ في قوله: {اليوم أَكْمَلْتُ} كالكلامِ على"اليوم"قبله. و"عليكم"متعلقٌ ب"أَتْممت"، ولا يجوزُ تعلُّقه ب"نعمتي"وإن كان فعلُها يتعدَّى ب"على"نحو: {أَنعَمَ الله عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 37] لأنَّ المصدرَ لا يتقدَّم عليه معمولُه، إلا أَنْ ينوبَ منابَه، قال أبو البقاء:"فإنْ جَعَلْته على التبيين، أي: أتممت أعني عليكم جازَ"ولا حاجةَ إلى ما ادَّعاه.

قوله: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الأسلام دِيناً} في"رَضي"وجهان، أحدهما: أنه متعدٍّ لواحدٍ وهو الإِسلام. و"ديناً"على هذا حالٌ. وقيل: هو مُضَمَّن معنى صَيَّر وجَعَل، فيتعدَّى لاثنين أولهما"الإِسلام"، والثاني:"ديناً". و"لكم"يجوز فيه وجهان، أحدهما: أنه متعلق ب"رضي"، والثاني: أنه متعلقٌ بمحذوفٍ لأنه حال من الإِسلام، ولكنه قُدِّم عليه. قوله:"فمن اضطر"قد تقدَّم الكلامُ على هذه الآيةِ وما قرئ فيها في البقرة فأغنى عن إعادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت