نُزُولِهَا .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَآئِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَآئِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ
رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ .
الْوَفَاءُ وَالْإِيفَاءُ: هُوَ الْإِتْيَانُ بِالشَّيْءِ وَافِيًا تَامًّا لَا نَقْصَ فِيهِ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ (17: 35) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ (16: 91) وَيُقَالُ لِمَنْ لَمْ يُوفِ الْكَيْلَ: أَخْسَرَ الْكَيْلَ ، وَكَذَا الْمِيزَانُ ، وَلِمَنْ لَمْ يُوفِ الْعَهْدَ: غَدَرَ وَنَقَضَ ، وَلِكُلِّ كَلِمَةٍ مَوْضِعٌ ، وَ (الْعُقُودُ) : جَمْعُ عَقْدٍ بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ اسْتُعْمِلَ اسْمًا فَجُمِعَ ، وَمَعْنَاهُ فِي الْأَصْلِ ضِدُّ الْحَلِّ ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: الْعَقْدُ: الْجَمْعُ بَيْنَ أَطْرَافِ الشَّيْءِ ، أَيْ: وَرَبْطُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْأَجْسَامِ الصَّلْبَةِ ; كَعَقْدِ الْحَبْلِ وَعَقْدِ الْبِنَاءِ ، ثُمَّ يُسْتَعَارُ ذَلِكَ لِلْمَعَانِي ; نَحْوَ عَقْدِ الْبَيْعِ وَالْعَهْدِ وَغَيْرِهِمَا . اهـ .