وقال ابن عباس: هي الأجنَّة التي توجد ميتة في بطون أمهاتها إذا ذبحت أو نحرت.
ذهب أكثر العلماء إلى تحليلها وهو مذهب الشافعي ويدل عليه ما روي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"في الجنين ذكاته ذكاة أمه"أخرجه الترمذي وابن ماجه.
وفي رواية أبي داود قال:"قلنا يا رسول الله ننحر النّاقة ونذبح البقرة والشاة ونجد في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه"
وروى الطبري عن ابن عمر في قوله: أحلّت لكم بهيمة الأنعام، قال: ما في بطنها.
قال عطية العوفي: قلت إن خرج ميتاً آكله؟ قال: نعم هو بمنزلة رئتها وكبدها.
وعن ابن عباس قال: الجنين من بهيمة الأنعام وعنه أن بقرة نحرت فوجد في بطنها جنين فأخذ ابن عباس بذنب الجنين.
وقال: هذا من بهيمة الأنعام.
وشرط بعضهم الإشعار وتمام الخلق.
وقال ابن عمر: ذكاة ما في بطنها ذكاتها إذا تم خلقه ونبت شعره ومثله عن سعيد بن المسيب.
وقال أبو حنيفة: لا يحل أكل الجنين إذا خرج ميتاً بعد ذكاة الأم.
وقوله تعالى: {إلا ما يتلى عليكم} يعني في القرآن تحريمه وأراد به قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} إلى آخر الآية فهذا من المتلو علينا وهو ما استثنى الله عز وجل من بهيمة الأنعام {غير محلّي الصيد وأنتم حرم} يعني أحللت لكم الأنعام كلها والوحشية أيضاً من الظباء والبقر والحمر غير محلّى صيدها وأنتم محرمون في حال الإحرام فلا يجوز للمحرم أن يقتل صيداً في حال إحرامه {إن الله يحكم ما يريد} يعني أن الله يقضي في خلقه ما يشاء، من تحليل ما أراد تحليله وتحريم ما أراد تحريمه وفرض ما يشاء أن يفرضه عليهم من أحكامه وفرائضه مما فيه مصلحة لعباده. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}