فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122832 من 466147

الإنجيليون يعرفونه بأنه سر يدل على موت المسيح بإعطاء خبز وخمر، وقبولها حسبما رسم المسيح، والقابلون باستحقاق يتناولون جسده ودمه مع جميع فوائده لا تناولًا جسميًا أو جسديًا؛ بل تناولًا روحيًا بالإيمان.

أما الكاثوليك فيعرفونه بأنه سر حضور ربهم يسوع حضورًا حقيقيًا بجسده ودمه ونفسه ولاهوته تحت أعراض الخبز والخمر، والخبز في نظرهم يتحول إلى جسد المسيح، والخمر إلى دمه.

أما الأرثوذكس فيعرفونه بتعريف يشبه تعريف الكاثوليك، وذلك لأنهم متفقون في الغاية من العشاء الرباني.

فالإنجيليون يرون أن حضور المسيح وقت تناول العشاء الرباني حضورًا روحيًا، أما الكاثوليك والأرثوذكس فيرون أن المسيح يحضر هذا السر وقت الاحتفال به حضورًا حقيقيًا، وأن الخبز يتحول إلى جسد المسيح، والخمر يتحول إلى دمه تحولًا حقيقيًا، وذلك أمر غريب في العقل لا يستطيع أن يستسيغه أحد بيسر وسهولة؛ بل لا يستطيع أن

يستسيغه قط؛ إذ كيف يتحول الخبز لحمًا، وكيف يصير لحم شخص معين معروف؟ وكيف تتحول الخمر دمًا وتصير دم شخص معين معروف؟

ذلك غريب؛ بل مستحيل التصور والقبول في العقل.

• العناصر التي تستعمل في العشاء الرباني:

الخبز والخمر هما عنصرا العشاء الرباني، وقد اختارهما المسيح في نظرهم؛ لأنهم هما مادتان بسيطتان تشيران إلى جسده ودمه.

وقد استدل المسيحيون على ذلك بما جاء في إنجيل متى: وفيما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز بارك وكسر وأعطى التلاميذ، وقال: خُذُوا كُلُوا. هذَا هُوَ جَسَدِي". 27 وَأَخَذَ الْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلًا:"اشْرَبُوا مِنْهَا كُلُّكُمْ. (متى 26/ 26: 27) .

وقد اختلفت الكنائس حول استعمال الفطير في العشاء الرباني بدلًا من الخبز، ونشأت بينها منازعة شديدة حول هذا الموضوع في القرن الحادي عشر فالكنيسة الشرقية الأرثوذكسية رفضت؛ لأنه حُسِبَ عندها من الموائد اليهودية التي ليسوا هم ملتزمين بها بعد.

أما الكنيسة الغربية (الكاثوليك) فقد حكمت بمناسبة استعمال الفطير بأنه النوع الوحيد الجائز استعماله باعتبار قانون الكنيسة، غير أن استعمال خبز الخمير يجوز بمعنى أن ذلك لا يفسد السر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت