فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122813 من 466147

فقالوا: {وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا} ، يعنون: من الأرض المقدسة الجبارين الذين فيها جبنًا منهم وجزعًا من قتالهم، وقالوا له: إنْ يخرج منها هؤلاء الجبارون دخلناها، وإلا فإنا لا نُطيق دخولها وهم فيها؛ لأنه لا طاقة لنا بهم ولا يَدَ. ثم قال في قوله: {قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) } ، وهذا خبر من الله جل ذكره عن قول الملأ من قوم موسى لموسى إذ رُغِّبوا في جهاد عدوهم، ووعدوا نصر الله إياهم إن هم ناهضوهم، ودخلوا عليهم باب مدينتهم أنهم قالوا: إنا لن ندخلها أبدًا، يعنون إنا لن ندخل مدينتهم أبدًا والهاء والألف من قوله له: {إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا} من ذكر المدينة، ويعنون بقولهم: {أَبَدًا} أيام حياتنا،

{مَا دَامُوا فِيهَا} يعنون: ما كان الجبارون مقيمين في تلك المدينة التي كتبها الله لهم، وأمروا بدخولها، {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} لا نجيء معك يا موسى إن ذهبت إليهم لقتالهم؛ ولكن نتركك تذهب أنت وحدك وربك فتقاتلانهم، وكان بعضهم يقول في ذلك: ليس معنى الكلام اذهب أنت وليذهب معك ربك فقاتلا؛ ولكن معناه اذهب أنت يا موسى وليعنك الله ربك وذلك أن الله لا يجوز عليه الذهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت