فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 156

لتخريبها وتدميرها؛ فإن الغرضَ من أفلام الهوس الجنسي الرائجة الآن واضحٌ، هو إدخالُ الأمَّة الإسلامية في مرحلة الانهيار الخُلقي والاجتماعي [1] ، ثم يقول أيضًا: لقد كشفت الأبحاثُ الاجتماعية الرصينةُ أن الأفلام السينمائية مدخلٌ خطر إلى تحسين الخبائثِ التي نهى الإسلامُ عنها، وتزيينها في نظرِ الناس، وأنها تتخذُ إلى هذه الغاية وسائلَ ماكرةً باسم تحرير المرأة، ومساواتها، وإنصافها، أو تحرير الغرائز والأهواء، أو إطلاق الغرائز من عقال التَّقييدِ والتنظيم، وكل هذا يدخُل في تخطيط الماسونية الذي يستهدف انتزاعَ عقائد الناس، ومكارمِ أخلاقهم) [2] .

ولقد حذَّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم من فتنة النساء: فعند مسلمٍ عن أسامةَ بن زيد قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( ما تركتُ بعدي فتنةً أضرَّ على الرِّجال من النساء ) ) [3] ، وفي الحديثِ المروي عن أبي سعيد الخُدريِّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الدنيا حُلوةٌ خَضِرة، وإن الله مستخلفُكم فيها فينظُر كيف تعملونَ؛ فاتقوا الدنيا، واتقوا النِّساءَ؛ فإن أولَ فتنةِ بني إسرائيل كانت في النِّساء ) ) [4] .

وإن اتقاء الفتنةِ يكون بالآتي:

* طلب الزواج لمن ملك البَاءَة؛ وذلك ليُعِفَّ نفسه؛ ففي الحديث: (( يا معشرَ الشباب، من استطاع منكم الباءةَ، فليتزوَّجْ؛ فإنه أغضُّ للبصر، وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم؛ فإنه له وِجاء ) ) [5] .

* واتقاءُ الفتنة هذه يكونُ بغضِّ البصر؛ قال الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ... } [النور: 30، 31] .

ففي غض البصر من كلا الجنسين نحوَ الآخر هدوءٌ للنفس، وطمأنينة لها، وسلامة من الوقوع في المحظور، وغضُّ البصر من صفات المؤمن والمؤمنة، وفي الحديث عن حذيفةَ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (( النظرةُ سهم من سهام إبليس، من تركها من مخافة الله أعطاه الله إيمانًا يجد

(1) أنور الجندي: الصحافة والأقلام المسمومة ص 125.

(2) السابق 135.

(3) صحيح مسلم ج 17 ص 54.

(4) السابق ص 55.

(5) السابق ص 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت