يَقُولُ: لا تَنْتَقِبُ [1] الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلا تَلْبَسُ القُفَّازين [2] .
424 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ يحدّث [3] عبدَ الله بنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ [4] بْنِ عبيد الله
ولا ورس ولا تنتقب، وورد ذلك مفردًا أيضًا مرفوعًا عند أبي داود، وقال ابن المنذر: أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كلَّه والخفاف، وأنّ لها أن تُغطِّي رأسها وتسترَ شعرها إلا الوجه فتسدل عليها الثوب سدلًا خفيفًا تستتر به عن أعين الرجال ولا تخمّر لما ورد عن عائشة: كنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا مرَّ بنا الركب سدلنا الثوب على وجوهنا ونحن محرمات، فإذا جاوزنا رفعناه، أخرجه أبو داود وابن ماجه. وعليه يُحمل ما أخرجه مالك عن هشام بن عروة عن زوجته فاطمة بنت المنذر أنها قالت: كنا نخمّر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصِّديق، كذا في"شرح الزرقاني".
(1) قوله: لا تنتقب (جاز لها نقاب لا يمس وجهها، قال في المغني 3/326. فأما إذا احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبًا منها فإنها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها، رُوي ذلك عن عثمان وعائشة، وبه قال عطاء ومالك والثوري والشافعي وإسحاق ومحمد بن الحسن، ولا نعلم فيه خلافًا ... ، وذكر القاضي أن الثوب يكون متجافيًا عن وجهها....إلخ) ، أي لا تلبس النقاب وهو ما يستر الوجه من البرد ونحوه، وهو يحتمل أن يكون نفيًا أو نهيًا إلا إذا جافتْ بينه وبين وجهها، قاله القاري.
(2) قوله: القُفَّازين، بضم القاف وتشديد الفاء شيء يتخذه نساء العرب ويحشى بقطن يُغطي كفَّيْ المرأة وأصابعها. بالفارسية (دستانه) .
(3) أي يرويه له.
(4) قوله: طلحة بن عبيد الله، هو أحد العشرة المبشَّرة: طلحة بن