فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1842

وَاحِدٍ [1] مِنْ أَهْلِهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ ريحَ طيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ وَإِلَى جَنْبِهِ كَثير [2] بْنُ الصَّلْتِ، فَقَالَ: مِمَّنْ ريحُ هَذَا الطِّيبِ؟ قَالَ كَثِيرٌ: مِنِّي، لبَّدتُ [3] رَأْسِي وَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِقَ [4] ، قَالَ عُمَرُ: فَاذْهَبْ إِلَى شَرَبَة [5] ، فادلكْ مِنْهَا رَأْسَكَ حَتَّى تنقِّيَه [6] . فَفَعَلَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا أرى [7] أن يتطيّب المحرم حين

يحيى": الصلت بن زييد بيائين، وقال الزرقاني في"شرحه": الصلت بن زييد بضم الزاء وتحتيتين تصغير زيد الكندي، وثّقه العجلي وغيره، وكفى برواية مالك عنه. انتهى. وكذا ضبطه ابن الأثير في"جامع الأصول"، وضبط الصَّلْت بالفتح ثم السكون."

(1) أي عن جمع كثير من أقاربه.

(2) الكندي المدني التابعي الكبير، وُلد في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ووهم عن عدّه من الصحابة، كذا قال الزرقاني.

(3) أي جعلت فيه شيئًا كالصمغ ليجتمع شعره لئلا يتفرّق في الإِحرام (التلبيد مندوب عند الشافعية. ولم يذكر الجمهور التلبيد في مندوبات الإِحرام. أوجز المسالك 6/209) .

(4) أي بعد فراغ نسكي.

(5) بالتحريك حويض حول النخلة، كذا في القاموس، أو قال مالك: الشربة: حفيرة تكون عند أصل الشجرة ذكره يحيى في"موطأه".

(6) من الإِنقاء والتنقية: أي حتى تنظِّفَه من طيبك.

(7) قوله: لا أرى..إلى آخره، هذا موافق لما اختاره جماعة من الصحابة، منهم عمر حيث أنكر على معاوية وكثير بن الصلت نضح الطيب حال الإِحرام، وأنكر أيضًا على البراء بن عازب كما أخرجه ابن أبي شيبة عن بشير بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت