قَالَ مُحَمَّدٌ: القِران عِنْدَنَا أَفْضَلُ مِنَ الإِفراد [1] بِالْحَجِّ، وَإِفْرَادُ [2] الْعُمْرَةِ، فَإِذَا قَرَنَ [3] طَافَ بِالْبَيْتِ لِعُمْرَتِهِ [4] وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَطَافَ بِالْبَيْتِ لِحَجَّتِهِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، طَوَافَانِ [5] وَسَعْيَانِ أحبُّ إِلَيْنَا مِنْ طَوَافٍ وَاحِدٍ وَسَعْيٍ وَاحِدٍ، ثَبَتَ ذَلِكَ [6] بِمَا جَاءَ [7] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ أَمَرَ الْقَارِنَ بِطَوَافَيْنِ وَسَعْيَيْنِ، وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة وحمه اللَّهُ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
396 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب قال:
وصنعناها معه. والمعنى أن هذا يكفي في الجواب إنْ كنتَ من أهل التحقيق دون أهل التقليد.
(1) قوله: من الإفراد بالحج، قال القاري: أي مع إتيان عمرة بعده وإلاَّ فمن المعلوم أن العبادتين خير من عبادة واحدة إجماعًا، فالمعنى أن الجمع بينهما بإحرام أفضل من إتيانهما بإحرامين.
(2) قوله: وإفراد العمرة، قالها القاري أي من إفراد العمرة في أشهر الحج وإفراد الحج بعدها فيكون متمتعًا وإلاَّ فالعمرة سُنَّة عندنا، والحج أفضل منهما إجماعًا.
(3) بين النسكين.
(4) أي طواف الفرض لها.
(5) أي للنسكين.
(6) أي التعدُّد.
(7) مرَّ تخريجه.