فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1842

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، إلاَّ أَنْ يَكْتِسَبَ [1] مَالا فَيَجْمَعُهُ [2] إِلَى مالٍ عِنْدَهُ مِمَّا يُزكَّى، فَإِذَا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِي الأَوَّلِ زَكَّى الثَّانِي [3] مَعَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعي رَحِمَهُمَا الله تعالى.

وغيرهما، قال البيهقي: الاعتماد في هذا على الآثار عن أبي بكر وغيره، قلت: حديث عليّ الذي أخرجه أبو داود وأحمد والبيهقي لا بأس بإسناده والآثار تعضده، فتصلح للحجّية، كذا في"تخريج أحاديث الرافعي"لابن حجر.

(1) أي إذا كان من جنس ما عنده، وإن لم يكن من جنسه يَستأنف له الحساب من ذلك الوقت، ولا يَجمع، ذَكَره العيني وغيره.

(2) أي فيضمُّه، قوله: فيجمعه ... إلى آخره، وقال الشافعي وأحمد: لا يضم لحديث: من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول، أخرجه الترمذي وغيره. وقال أصحابنا: هو حديث ضعيف وعلى تسليم ثبوته فعمومه ليس مرادًا للاتفاق على خروج الأرباح والأولاد، فعلَّلنا بالمجانسة، فقلنا: إنما أخرج الأولاد والأرباح للمجانسة لا للتولد، فيجب أن يُخرج المُستفاد(المستفاد على نوعين: الأول أن يكون من جنسه، والثاني أن يكون من غير جنسه كما إذا كان له إبل فاستفاد بقرًا فلا يُضمُّ إلى الذي عنده بالاتفاق، والأول على نوعين: أحدهما أن يكون المستفاد من الأصل كالأولاد والأرباح فيُضمُّ بالإِجماع، والثاني أن يكون مستفادًا بسبب مقصود كالشراء فإنه يُضمُّ عندنا. الكوكب الدّرّي 2/14.

وانظر البحث الشافي في البدائع 2/13، والمغني 2/496 وما بعدها)إذا كان من جنسه، وهو أدفع للحرج على أصحاب الحِرَف الذين يجدون كل يوم درهمًا فأكثر وأقل، فإن في اعتبار الحول لكل مستفاد حرجًا عظيمًا، وهو مدفوعٌ بالنص، كذا قرَّره ابن الهُمام وغيره، وذكر العينيُّ أن مذهبنا في هذا الباب هو قول عثمان وابن عباس والحسن البصري والثوري والحسن بن صالح وهو قول مالك في السائمة.

(3) فمن كان عنده مائتا درهم في أول الحول وقد حصل في وسطه مائة درهم مثلًا يُضمُّ إلى المائتين، ويُعطي زكاة الكل عند حَوَلان الحول على الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت