فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1842

مَا [1] وَصفتُ لَكَ [2] ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

274 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ

أنه قال [3] : لا يقطعُ الصلاةَ شيء.

(1) وهو أن يدفعه ما استطاع.

(2) في نسخة: ذلك.

(3) قوله: إنه قال....إلخ، أخرجه الدارقطني، عن ابن عمر مرفوعًا، وسنده ضعيف. وجاء مثله مرفوعًا من حديث أبي سعيد عند أبي داود، ومن حديث أنس وأبي أمامة عند الدارقطني، وعن جابر عند الطبراني، وأخرج الطحاوي عن على وعمار: (لا يقطع صلاة المسلم شيء، وادرؤوا ما استطعتم) ، وعن عليّ: (لا يقطع صلاة المسلم كلب ولا حمار ولا امرأة ولا ما سوى ذلك من الدواب) ، وعن حذيفة أنه قال: (لا يقطع صلاتك شيء) ، وعن عثمان نحوه، وأخرج سعيد بن منصور عن على وعثمان مثله، ويعارضها حديث أبي ذر مرفوعًا:"إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره، إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الكلب الأسود والحمار والمرأة". رواه مسلم، وله أيضًا عن أبي هريرة مرفوعًا:"تقطعُ الصلاةَ المرأة والحمار والكلب"ولأبي داود، عن ابن عباس مرفوعًا:"إذا صلّى أحدكم إلى غير السترة، فإنه يقطع صلاته الحمار والخنزير واليهودي والمجوسي والمرأة".

واختلف العلماء في هذا الباب، فجماعة قالوا بظاهر ما ورد في القطع، ونُقل عن أحمد أنه قال: يقطع الصلاة الكلب الأسود، وفي النفس من المرأة والحمار شيء. والجمهور على أنه لا يقطع الصلاة شيء، وأجابوا عن معارضه بوجوه: أحدها وهو مسلك الطحاوي ومن تبعه أنه منسوخ لأن ابن عمر من رواته، وقد حكم بعدم قطع شيء، وثانيها: وهو مسلك الشافعي والجمهور على أن أحاديث القطع مؤوَّلة بشغل القلب وقطع الخشوع لإِفساد أصل الصلاة، وثالثها: مسلك أبي داود وغيره أنه إذا تنازع الخبران يعمل بما عمل به الصحابة، وقد ذهب أكثرهم ههنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت