فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1842

عَيْنَايَ تَنَامَانِ [1] وَلا ينامُ قَلْبِي [2] .

240 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنّ [3] رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يرغِّبُ النَّاسَ فِي قِيَامِ [4] رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يأمُرَ [5] بِعَزِيمَةٍ، فيقول: من قام رمضان إيمانًا [6]

(1) لأن القلب إذا قويت حياته لا ينام إذا نام البدن، ولا يكون ذلك إلاَّ للأنبياء كما قال عليه السلام: إنا معشر الأنبياء تنام أعيننا، ولا تنام قلوبنا.

(2) قوله: ولا ينام، لا يعارضه نومه في الوادي لأن رؤية الفجر متعلق بالعين لا بالقلب، كذا حققه الشرّاح وفي المقام تفصيل مظانُّه الكتب المبسوطة.

(3) قوله: أن ... إلخ، قال السيوطي: ليحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ... إلخ، قال ابن عبد البر: اختلفت الرواة، عن مالك، فرواه يحيى بن يحيى هكذا متصلًا، وتابعه ابن بكير وسعيد بن عفير وعبد الرزاق وابن القاسم ومعن بن زائدة، ورواه القعنبي وأبو مصعب ومطرف وابن وهب، وأكثر رواة الموطأ، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة مرسلًا، لم يذكروا أبا هريرة.

(4) أي: صلاة التراويح قاله النووي: وقال غيره: بل مطلق الصلاة الحاصل بها قيام الليل.

(5) قوله: يأمر، قال النووي: معناه لا يأمرهم أمرَ إيجابٍ وتحتيم، بل أمر ندب وترغيب، ثم فسَّره بقوله: فيقول: إلخ، وهذه الصنيعة تقتضي الترغيب والندب دون الإِيجاب.

(6) قال النووي: معناه تصديقًا بأنه حق معتقدًا فضيلته، وأن يريد به وجْهَ الله، ولا يقصد رؤيَة الناس ولا غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت