فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1842

أَنَّ النارَ [1] اشتكَتْ [2] إِلَى ربِّها عَزَّ وَجَلَّ، فإذِنَ لَهَا فِي كلِّ بنَفَسَيْن [3] : نَفَس [4] فِي الشِّتَاءِ ونَفَس فِي الصَّيْفِ [5] .

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، نُبْرد لِصَلاةِ الظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ وَنُصَلِّي فِي الشِّتَاءِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة [6] - رحمه الله -.

(1) وفي مسلم: قالت النار: يارب أكل بعضي بعضًا، فأْذَنْ لي التنفس، فأَذِن لها بنَفَسَيْن.

(2) قوله: اشتكت، حقيقة بلسان الحال، كما رجَّحه من فحول الرجال ابن عبد البر وعياض والقرطبي وابن المنير والتوربشتي، ولا مانع منه سوى ما يخطر للواهم من الخيال، قاله الزرقاني.

(3) تثنية نَفَس بالفتح.

(4) قوله: نفس في الشتاء ... إلخ، لمسلم زيادة فما ترون من شدة البرد فذلك من زمهريرها، وما ترون من ششدة الحر فهو من سمومها. قال عياض: قيل: معناه إذا تنفَّسَتْ في الصيف قوّى لَهَبُها حرَّ الشمس، وإذا تنفَّستْ في الشتاء دفع حرُّها شدة البرد إلى الأرض. وقال ابن التين: فإنْ قيل كيف يجمع بين البرد والحر في النار؟ فالجواب أن جهنم فيها زوايا فيها نار، وزوايا فيها زمهرير، وقال مغلطائي: لقائل أن يقول الذي خلق الملك من ثلج ونار قادر على جمع الضدَّين في محل واحد، كذا في"التنوير".

(5) بفتح الفاء.

(6) قوله: وهو قول أبي حنيفة، وبه قال مالك في رواية عنه، وأحمد وزاد الإبراد في العشاء في الصيف، وقال الليث والشافعي ومن تبعهم: أول الوقت أولى في جميع الصلوات، كذا ذكره ابن عبد البر، وحجَّتهم في ذلك حديث خباب شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حرَّ الرمضاء، فلم يشكنا أي لم يُزِل شكوانا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت