فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1842

لِطَعَامٍ، فَأَكَلَ [1] ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فَلْنُصَلِّ بِكُمْ [2] . قَالَ أَنَسٌ: فقمتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسوَدَّ من طوال مَا لُبِسَ [3] فنضحتُهُ [4] بماءٍ، فَقَامَ [5] عَلَيْهِ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فصففتُ أنا واليتيم [6]

(1) قوله: فأكل، زاد فيه إبراهيم بن طحان وعبد الله بن عون، عن مالك وأكلت منه، ثم دعا بوَضوء فتوضأ، ثم قال: قم فتوضأ ومُرْ العجوز فلتتوضأ، ولأصلِّ لكم.

(2) قال السهيلي: الأمر ها هنا بمعنى الخبر. قوله: فلنصلِّ بكم، قال الحافظ: أورد مالك هذا الحديث في ترجمة صلاة الضحى، وتُعقِّب بما رواه البخاري، عن أنس أنه لم يرَ النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا مرة واحدة في دار الأنصاري الضخم الذي دعاه ليصلّي في بيته. وأجاب صاحب"القبس"بأن مالكًا نظر إلى الوقت الذي وقعت فيه تلك الواقعة وهو وقت صلاة الضحى.

(3) أي: استعمل. ولُبْسُ كلِّ شيء بحبسه، قال الرافعي: يريد فُرش، فإن ما فُرش فقد لبسته الأرض.

(4) قوله: فنضحته، لِيَلِين لا لنجاسة، قاله إسماعيل القاضي، وقال غيره: النضح طهور لما شكَّ فيه لتطييب النفس.

(5) قوله: فقام عليه، فيه جواز الصلاة على الحصير، وما رواه ابن أبي شيبة وغيره، عن شريح بن هانئ أنه سأل عائشة: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير والله يقول: {وَجَعَلنا جَهنم للكافرين حَصيرًا} (سورة الإسراء: الآية 8) .؟! فقالت: إنه لم يكن ليصلّي على الحصير. ففيه يزيد بن المقدام ضعيف، وهو خبر شاذٌّ مردود بما هو أقوى منه كحديث الباب، ولما في البخاري، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له حصير يبسطه ويصلي عليه.

(6) بالرفع عطفًا على الضمير المرفوع، وبالنصب مفعول معه. قوله: واليتيم، هو ضميرة بن أبي ضمرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كذا سمّاه عبد الملك بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت