فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1842

سَأَلَ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ الصلاةُ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ [1] : مَثْنَى مَثْنَى [2] ، فَإِذَا خشي أحدُكم أن يُصْبحَ [3]

(1) يتبيَّن من الجواب أن السؤال وقع عن عددها أو عن الفصل والوصل.

(2) أي: اثنين اثنين، فإعادته للمبالغة في التأكيد، قوله: مثنى مثنى، استُدلَّ به على تعيُّن الفصل بين كل ركعتين من صلاة الليل، قال ابن دقيق العيد: وهو ظاهر السياق لحصر المبتدأ في الخبر وحَمَله الجمهور على أنه لبيان الأفضل (انظر فتح الباري 2/398) ، لما صحَّ من فعله صلى الله عليه وسلم بخلافه، واستُدِلَّ به أيضًا على عدم النقصان من ركعتنين في النافلة ما عدا الوتر، وقد اختلف العلماء فيه (اتفق أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد على أفضلية الرباعية نهارًا كما في"شرح المهذَّب"5/75 و"المغني"1/765، واتفق الشافعي وأحمد وأبو يوسف والثوري والليث على أفضلية الثنائية ليلًا والشافعي وأحمد منهم على أفضليتها نهارًا أيضًا، وشذَّ مالك في القول بعدم جواز الرباعية ليلًا استدلالًا بإفادة التركيب القصر، كما حكاه ابن دقيق العيد في"العمدة") : فذهبت طائفة إلى المنع وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، وطائفة إلى الجواز وصحَّحه الرافعي واستدلَّ بمفهومه على أن الأفضل في صلاة النهار أن تكون أربعا، وبه قال أبو حنيفة، تُعُقِّب بأنه مفهوم لقب وليس بحجة، وبأنه ورد في السنن وصحَّحه ابن خزيمة من طريق عليَّ الأزدي، عن ابن عمر مرفوعًا:"صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"، لكن تَعَقَّب ابن عبد البر ذكر النهار (قال في"فتح الباري": أكثر أئمة الحديث أعلّو هذه الزيادة وهو قوله:"والنهار إلخ". وقال ابن قدامة في"المغني"1/765: وقد رواه عن ابن عمر نحو من خمسة عشر نفسًا، لم يقل ذلك أحدٌ سواه، وكان ابن عمر يُصلي أربعًا، فيدلّ ذلك على ضعف روايته، أو على أن المراد بذلك الفضيلة مع جواز غيره، والله أعلم. اهـ) بأنه من تفرُّد الأزدي، وحكم النسائي بأنه أخطأ فيها، وكذا يحيى بن معين، كذا في"الضياء".

(3) استدل به على خروج وقت الوتر بدخول وقت الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت