قُلْنَا [1] السَّلامُ عَلَى اللَّهِ [2] ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاتَه ذاتَ يَوْمٍ [3] ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: لا تَقُولُوا [4] السَّلامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ [5] هُوَ السَّلامُ [6] ، وَلَكِنْ قولوا [7] : التحياتُ لله والصلواتُ والطيباتُ، السلام
(1) أي: في قعود التشهد.
(2) قوله: على الله، وفي رواية البخاري ومسلم وغيرهما: السلام على الله قبل عباده، والسلام على جبريل وميكائيل، السلام على فلان أي على ملك من الملائكة أو نبي من الأنبياء، كذا في"المرقاة". (1/556) .
(3) أي: في يوم من الأيام.
(4) قوله: لا تقولوا، كان الصحابة يسلِّمون في القعود على الله وعلى الملائكة فنهاهم من التسليم على الله، وأما السلام على الملائكة فلم ينكر عليهم بل أرشدهم إلى ما يعمّ المذكورين وغيرهم بقوله:"وعلى عباد الله الصالحين"، وقال:"إذا قلتموها أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض"، وهذا من جوامع الكلام، كذا في"التوشيح شرح صحيح البخاري"للسيوطي.
(5) في نسخة: فالله.
(6) أي هو الذي يعطي السلام لعباده، فأنى يُدعى له، قوله: فإن الله هو السلام، بقي ههنا بحث وهو أنه: لِمَ نهاهم عن أن يقولوا: السلام على الله من عباده، ثم أمرهم أن يقولوا: التحيات؟ والانفصال عنه أن السلام هو الأمان وليس على الله خوفٌ من أحد فنهاهم لأنه تعالى يُطلب منه الأمان وهو الذي يؤمن، كذا في"بهجة النفوس".
(7) قوله: قولوا، الأمر فيه للوجوب كما قاله ابن ملك فينجبر بسجود السهو، وكذا القعود الأول واجب، وأما الأخير ففرض عندنا، كذا في"مرقاة المفاتيح".