فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1842

يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ [1] ، قَالَتْ: وَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّتِي كنتُ عَلَيْهِ [2] فَوَجَدْنَا [3] العِقدَ تَحْتَهُ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، والتيمُّمُ ضَرْبَتَانِ، ضربةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة [4] رحمه الله.

تعدُّد ضياع العقد، وممن جزم بذلك محمد بن حبيب الأخباري، فقال: سقط عقد عائشة في عزوة ذات الرقاع وغزوة بني المصطلق. وقد اختلف أهل المغازي في أن أي هاتين الغزوتين كانت أولًا، وقد روى ابن أبي شيبة من حديث أبي هريرة: لما نزلت آية التيمم لم أدرِ كيف أصنع. فهذا يدل على تأخرها عن غزوة بني المصطلق، لأن إسلام أبي هريرة كان سنة سبع، ومما يدل على تأخر القصة عن قصة الإفك، أيضًا ما رواه الطبراني من طريق عبّاد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: لما كان من أمر عِقْدي ما كان، وقال أهل الإفك ما قالوا، خرجتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أخرى، فسقط أيضًا عِقدي حتى حبس الناس على التماسه، فقال لي أبو بكر: يا بُنيَّة في كل سفرة تكونين عناءً وبلاءً على الناس. فأنزل الله الرخصة في التيمم، فقال أبو بكر: إنك لمباركة. وفي إسناده محمد بن حميد الرازي، وفيه مقال: كذا في"الفتح".

(1) المراد به نفسه وأهله وأتباعه.

(2) حالة السير.

(3) ظاهر في أن الذين توجَّهوا في طلبه أولًا لم يجدوه.

(4) قوله: وهو قول أبي حنيفة، وبه قال الثوري والليث بن سعد والشافعي وابن أبي سلمة وغيرهم، أنه لا يجزيه إلاَّ ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين. وبه قال مالك، إلاَّ أنه لا يرى البلوغ إلى المرفقين فرضًا (روي عن مالك، أنه يجعل مسح الكفين مفروضًا وما زاد إلى المرفقين سنة، عمدة القاري 2/172) ، وممن روي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت