بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى ماءٍ [1] وَلَيْسَ مَعَهُمْ ماءٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ أَبُو بكرٍ [2] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ورسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واضعٌ رأسَه عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حبستِ [3] رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والناسَ وَلَيْسُوا عَلَى ماءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ ماءٌ، قَالَتْ: فعاتَبَني وَقَالَ مَا شاءَ اللَّهُ [4] أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطعُنُني [5] بيدِهِ فِي خَاصِرَتِي [6] ، فَلا يمنعُني مِنَ التحرُّكِ إلاَّ رأسُ [7] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ [8] عَلَى غير ماءٍ، فأنزل الله
(1) جملة حالية.
(2) فيه جواز دخول الرجل على بنته، وإن كان زوجها عندها إذا علم رضاه بذلك.
(3) منعتِ.
(4) أي: من كلمات الزجر والعتاب.
(5) قوله يطعنني، بضم العين وكذا جميع ما هو حسّي، وأما المعنوي فيقال: يطعَن بالفتح، هذا هو المشهور فيهما، وحُكي فيهما معًا الفتح والضم، كذا في"التنوير".
(6) خصر الإنسان بفتح المعجمة وسكون المهملة: وسط الإنسان.
(7) أي كونه واستقراره.
(8) قوله: حتى أصبح، قال بعضهم: ليس معناه بيان غاية النوم إلى الصباح، بل بيان غاية فقد الماء إلى الصباح، لأنه قيَّد قوله"حتى أصبح"بقوله:"على غير ماء"، أي: آل أمره إلى أن أصبح على غير ماء. وأما رواية عمرو بن الحارث فلفظها: ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ وحضرت الصبح، فإن أعربت الواو حالية كان دليلًا على أن الاستيقاظ وقع حال وجود الصباح وهو الظاهر، واستُدِلَّ به