فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1842

أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرة [1] ، عَنْ عائشة، قالت [2] :

الذهبي في"تذكرة الحفاظ": عباد بن العوام الإمام المحدث أبو سهل الواسطي. وثَّقه أبو داود وغيره، قال ابن سعد: كان من نبلاء الرجال في كل أمر، وكان يتشيَّع فحبسه الرشيد زمانًا، ثم خلّى عنه، فأقام ببغداد، واختُلف في وفاته بعد سنة ثمانين ومائة على أقوال: سنة ثلاثٍ، أو خمس، أو ست، أو سبع، وهو متفق على الاحتجاج به. انتهى ملخَّصًا.

(1) قوله: عن عَمرة، بالفتح. بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، كانت في حجر عائشة وربتها، وروت عنها كثيرًا من حديثها وعن غيرها (في الأصل:"وغيرها"، والظاهر:"عن غيرها") وروى عنها جماعة، منهم يحيى بن سعيد الأنصاري، وابنه أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة، وأبو بكر محمد بن عمرو بن حزم، ماتت سنة ثلاث ومائة، وهي من التابعيات المشهورات، كذا قال ابن الأثير الجزري في"جامع الأصول".

(2) قوله: قالت ... إلخ، أخرجه أبو داود عنها بلفظ: كان الناس مهّانَ أنفسهم، فيروحون إلى الجمعة بهيآتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم. وروي عن عكرمة أن ناسًا من أهل العراق جاؤوا إلى ابن عباس، فقالوا: أترى الغسل يوم الجمعة واجبًا؟ قال: لا، ولكنه أطهر، وسأخبركم كيفَ بَدْءُ الغسل: كان الناس مجهودين يَلْبسون الصوف ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيِّقًا مقارب السقف، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم حار، وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم بعضًا، فلما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الريح قال: أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا وليمسَّ أحدكم أفضل ما يجد من دُهنه وطيبه، قال ابن عباس: ثم جاء الله بالخير، ولبسوا غير الصوف، وكُفُوا العمل، ووسِّع مسجدهم، وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضًا من العرق. وفي رواية النسائي، عن عائشة: إنما كان الناس يسكنون العالية فيحضرون الجمعة وبهم وسخ، فإذا أصابهم الريح سطعت أرواحهم فيتأذى به الناس، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أولا: يغتسلون؟ وفي لفظ مسلم: كان الناس ينتابون الجمعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت