فِي سَمْنٍ فماتتْ؟ قَالَ: خُذُوهَا [1] وَمَا حَوْلَهَا مِنَ السَّمْن فَاطْرَحُوهُ [2] .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. إِذَا كَانَ السَّمْنُ [3] جَامِدًا [4] أُخذت الفأرةُ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ السَّمْنِ فرُمِيَ بِهِ، وأُكل [5] مَا سوى ذلك، وإن كان
في"مسنده"عن سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب وزاد البخاري عن ابن عيينة، عن ابن شهاب فماتت، وعند أبي داود وغيره من حديث أبي هريرة سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الفأرة تقع في السمن قال: إذا كان جامدًا فألقوها وما حولها (قال الباجي: هذا يقتضي أنه سئل عن سمن جامد ولو كان ذائبًا لم يتميز ما حولها من غيره ولكنه لما كان جامدًا نجس ما جاورها بنجاستها، وبقي الباقي على ما كان عليه من الطهارة. المنتقى 7/292) ، وإن كان مائعًا فلا تقربوها، وبه أخذ الجمهور في الجامد والمائع، إن المائع ينجس كله دون الجامد، وخالف في المائع جمع منهم الزهري والأَوْزاعي، كذا في"شرح الزرقاني".
(1) أي الفأرة.
(2) أي ألقوه، وكلوا الباقي (في البذل: فيه دليل على المسألة الفقهية، وهي أن النجاسة إذا لم يُعلم وقت وقوعها يحكم بوقوعها بالنسبة إلى الوقت الحادث إلى أقرب الأوقات كأنها وقعت في هذا الوقت، فإن الفأرة لم يُعلم بأنها متى وقعت في السمن، وهل كان السمن وقت وقوعها سائلًا أو جامدًا أو كان بين بين، فاعتبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوعها في الحال. انظر أوجز المسالك 15/ 185) .
(3) وكذا نحوه من الأشربة.
(4) في بعض النسخ جامسًا وهو بمعناه.
(5) لعدم وصول النجاسة إليه بسبب جموده.